الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
340
فقه الحج
المقطوع به في كلام الأصحاب على ما حكى عن المدارك جوازه مع الضرورة والخوف من الحيض « 1 » ويدل عليه فحوى ما تقدم عن نظائره استدل له بموثق سماعة بن مهران عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام سألته عن رجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل ان يسعى بين الصفا والمروة ؟ فقال : لا يضره يطوف بين الصفا والمروة وقد فرغ من حجه « 2 » بناء على حمله على صورة الضرورة لأن الظاهر أن من يحج يأتي به على الترتيب المأثور وانما يخالف الترتيب للضرورة والعذر وللجمع بينه وبين ما دل على عدم الجواز اختيارا وبفحوى صحيح أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز قال : كنت عند عبد اللّه عليه السّلام بمكة فدخل عليه رجل فقال : أصلحك اللّه ان معنا امرأة حائضا ولم تطف طواف النساء يأبى جمالها ان يقيم عليها قال : فأطرق وهو يقول : لا تستطيع ان تتخلف عن أصحابها ولا يقيم عليها جمالها ثم رفع رأسه إليه فقال : تمضى فقد تم حجها « 3 » لأولوية التقديم من الترك ومع ذلك قال في الجواهر لا ينبغي ترك الاحتياط في ذلك ولو بالاستنابة لأنه يحتمل عدم الجواز لأصول عدم الاجزاء مع مخالفة الترتيب وبقائه في الذمة وبقائهن على الحرمة مع ضعف الخبر واندفاع الحرج بالاستنابة وسكوت أكثر الأصحاب على ما في كشف اللثام وقد سمعت ما عن ابن إدريس من منع تقدمه على الموقفين . « 4 » أقول : العمدة للاستدلال على جواز التقديم للضرورة هو الفحوى فلا يرى
--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 19 / 395 ( 2 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الطواف ، ب 65 ح 2 ( 3 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الطواف ، ب 84 ، ح 13 ( 4 ) - جواهر الكلام : 19 / 397